فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136756 من 466147

الأول: مفهوم قوله تعالى: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً} [المائدة: 95] الآية ، فإنه يدل على أن غير المتعمد ليس كذلك.

الثاني: أن الأصل براءة الذمة ، فمن ادعى شغلها ، فعليه الدليل.

قال مقيده: عفا الله عنه: هذا القول قوي جداً من جهة النظر ، والدليل.

المسالة الخامسة: إذا صاد المحرم الصَّيد ، فاكل منه ، فعليه جزاء واحد لقتله ، وليس في أكله إلا التوبة والاستغفار ، وهذا قول جمهور العلماء ، وهو ظاهر الآية خلافاً لأبي حنيفة القائل بأن عليه أيضاً جزاء ما أكل يعني قيمته ، قال القرطبي: وخالفه صاحباه في ذلك ، ويروى مثل قول أبي حنيفة عن عطاء.

المسألة السادسة: إذا قتل المحرم الصَّيد مرة بعد مرة ، حكم عليه بالجزاء في كل مرة ، في قول جمهور العلماء منهم مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة وغيرهم ، وهو ظاهر قوله تعالى: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً} [المائدة: 95] الآية ، لأن تكرار القتل يقتضي تكرار الجزاء ، وقال بعض العلماء: لا يحكم عليه بالجزاء إلا مرة واحدة ،"فإن عاد لقتله مرة ثانية لم يحكم عليه ، وقيل له: ينتقم الله منك"، لقوله تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ} [المائدة: 95] الآية.

ويُروى هذا القول ع نابن عباس ، وبه قال الحسن ، وإبراهيم ، ومجاهد ، وشريح ، كما نقله عنهم القرطبي ، وروي عن ابن عباس أيضاً أنه يضرب حتى يموت.

المسالة السابعة: إذا دل المحرم حلالا على صيد فقتله ، فهل يجب على المحرم جزاء لتسببه في قتل الحلال للصيد بدلالته له عليه أو لا؟ اختلف العلماء في ذلك ، فذهب الإمام أحمد ، وأبو حنيفة إلى أن المحرم الدال يلزمه جزاؤه كاملاً ، ويروى نحو ذلك عن علي ، وابن عباس ، وعطاء ، ومجاهد وبكر المزني ، وإسحاق ، ويدل لهذا القول سؤال النَّبي صلى الله عليه وسلم ، أصحابه ،"هل أشار أحد منهم إلى أبي قتادة على الحمار الوحشي"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت