فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140121 من 466147

{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: 26] ، وأخذ موسى عليه السلام على دعائه عليهم وجعل معهم في التيه وقال له: {فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة: 26] ، يعني: لا تحزن على قوم سميتهم فاسقين، ولا على نفسك ولا على أخيك، وإنما يملك نفسه إذا ملكت عليها عند الغضب، كما قال صلى الله عليه وسلم:"ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"وكان موسى عليه السلام عند الغضب {وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} [الأعراف: 150] ، ولما غضب موسى عليه السلام على بني إسرائيل قال: {فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة: 25] ، فلم ادعى أنه يملك نفسه، ويقال معناه: لا أملك إلا نفسي لا أؤخرها عن البذل في أمرك، ولا أملك أخي فإنه لا يخالفني في هذا فالعجب في أن موسى وهارون - عليهما الصلاة والسلام - بشؤم معاملة بني إسرائيل بقيا في التيه أربعين سنة، وبنو إسرائيل ببركة كرامتهما ظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى في التيه ليعلم أثر بركة صحبة الصالحين، وأثر شؤم صحبة الفاسقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت