هذا مؤدّى سورتنا - سورة الأنعام - وكما قلنا هي سورة مكية، فحديثها وموضوعها المتواتر فيها والمنتشر في آياتها إنما هو الموضوع الذي كان سائداً في مكة، وهو أساس الدين، الإيمان بالله ربًّا وإلهاً، رضيت بالله ربًّا، والإيمان بالرسالة والرسل عليهم الصلاة والسلام، أنّ القرآن من عند الله، وأنّ محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم رسول حقٍّ ونبي صدق، ما تقوَّل على الله ولا بعض الأقاويل، وأنّ القيامة حقٌّ للحساب، محاسبة كلّ إنسان على ما أخذ من الدنيا وعلى ما فعل في الدنيا"مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" [ق: 18] .