فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140557 من 466147

جلَّ وعزَّ: (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ(106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) .

فيجوز واللَّه أعلم إلا ما شاءَ ربك من مقدار حشرهم ومحاسبتهم

ويجوز أن يكون إلا ما شاءَ ربك مما يزيدهم من العذاب.

وقوله: (إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) .

أي هو حكيم فيما جعله من جزائهم، وحكيم في غيره.

وقوله: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ(130)

فقال: (رُسُلٌ مِنْكُمْ) وإِنما المرسل من الِإنس دون الجن، فإِنما جاز ذلك

لأن الجماعة تعقل وتخاطب، فالرسل: هم بعض من يعقل.

وهذا كقوله: عزَّ وجلَّ: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) .

وَإنَّمَا يخرجُ ذَلك مِنَ الْمِلْح.

أي البحر الذي ليس بعذبٍ، فقال منهما لأن ذكرهما قَدْ جُمِعَ.

فهذا جائز في اللغة، في كل ما اتَّفَقَ في أصله كما اتفقت الجِن مع الإنس في باب التمييز.

وقوله عزَّ وجلَّ: (ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ(131)

زَعَمَ سيبويه أنَّ موضِعَ ذلك رفع.

المعنى: الأمر ذلك لأنه (لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ) .

وقال بعضُهُم: يجوز أن يكون موضعها نصباً.

المعنى: قيل ذَلك لأنه

لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ، والمعنى يخرج على جميع القولين لأن

المعنى يدل على أمْر الإرسالِ، فكأنه - واللَّه أعلم - ذلك الذي قصصنا عليك من أمر الرسل أمْر عَذَاب مَنْ كذَّبَ بها لأنه لم يكن مهلك القرى بظلمِ، أيِ لا يهلكهم حتى يبعث إليهم رسولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت