فهرس الكتاب
كانُوا يَقْتَرِفُونَ 120"بقدر اقترافهم منه لأن لكل إثم جزاء عند اللّه يجازيه عليه بحسبه وسبب ارتكابه إياه ، وقدمنا ما يتعلق بالإثم في الآية 32 من سورة الأعراف في ج 1."
هذا وما قاله بعض المفسرين بأن ظاهر الآية يخصص ظاهر الإثم في نكاح المحارم من زوجة الأب والابن وغيرها وباطنه في الزنى أو أن الظاهر بالزنى بأولى الرايات المعلنات البغاء ، إذ كان في الجاهلية
الزانيات المعلنات يضعن رايات على محلهنّ علامة على ذلك ، والباطن هو الزنى بالأخدان وهو أن يتخذ الرجل صديقة له من الأجانب فيأتيها سرا إذا كان لها زوج وعلنا إن لم يكن لها زوج أو ولي أما الخدن التي لا زوج لها ولا ولي فهي من قسم الزانيات المعلنات أو أن الظاهر طواف الرجال بالبيت نهارا عراة والباطن طواف النساء به ليلا عراة وغير ذلك أقوال لا مستند لها ولا مناسبة لها في هذه الآية التي لا يوجد ما يقيدها بشيء من ذلك ، في عامة لهذه الأشياء وغيرها من جميع الآثام كبيرة كانت أو صغيرة ،
قال تعالى"وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ"هذا نهي عام أيضا لا يستثنى منه إلا النسيان والخطأ والإكراه والشك في التسمية ، وذبيحة الكتابي مستثناة أيضا روي أنه صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن متروك التسمية نسيانا فقال كلوا فان تسمية اللّه تعالى في قلب كل مسلم وقال صلّى اللّه عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وروى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت قلت يا رسول اللّه ان هنا أقواما حديثا عهدهم بشرك يأتوننا بلحمان فما ندري يذكرون اسم اللّه عليها أم لا قال أذكروا أنتم وكلوا ، فعلى هذا ليس لنا أن نقول انهم لا يذكرون اسم اللّه على ذبائحهم وهم أهل كتاب بل نعتقد أنهم يذكرون كيف وقد قال تعالى (وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ) الآية 5 من سورة المائدة في ج 3.