فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141001 من 466147

104 -زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ قرأ الشامي بضم زاي زين وكسر يائه ورفع لام قتل ونصب دال أولادهم وخفض همزة شركائهم، والباقون بفتح الزاي والياء ونصب لام قتل وكسر دال أولادهم ورفع همزة شركاؤهم، وتكلم غير واحد من المفسرين والنحويين كابن عطية ومكي وابن أبي طالب والبيضاوي وابن جني والنحاس والزمخشري والفارسي في قراءة الشامي وضعفوها للفصل بين المضاف وهو قتل والمضاف إليه وهو شركائهم بالمفعول وهو أولادهم

وزعموا أن ذلك لا يجوز في النثر، وهو زعم فاسد، لأن ما نفوه أثبته غيرهم قال الحافظ السيوطي في جمع الجوامع له: مسئلة لا يفصل بين المتضايفين اختيارا إلا بمفعوله وظرفه على الصحيح، وجوّزه الكوفيون مطلقا قال في شرحه همع الهوامع تبعا لابن مالك وغيره وحسنه كون الفاصل فضلة فإنه يصلح بذلك لعدم الاعتداد وكونه غير أجنبي من المضاف أي لأنه معموله، ومقدار التأخير أي لأن المضاف إليه فاعل في المعنى انتهى مع زيادة شيء للإيضاح والمثبت مقدم على النافي لا سيما في لغة العرب لاتساعها وكثرة التكلم بها روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال كان الشعر علم قوم فلما جاء الإسلام اشتغلوا عنه بالجهاد والغزو، فلما تمهدت الأمصار هلك من هلك راجعوه فوجدوا أقله وذهب عنهم أكثره وروى عن أبي عمرو بن العلاء قال: ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقله ولو جاءكم وافر لجاءكم علم وشعر كثير، قال أبو الفتح بن جني في خصائصه بعد أن نقل هذا: فإذا كان الأمر كذلك لم يقطع على الفصيح يسمع منه ما يخالف الجمهور بالخطإ انتهى، وأشدهم عليه الزمخشري ونصه، وأما قراءة ابن عامر فشيء لو كان في مكان الضرورة وهو الشعر لكان سمحا مردودا كما رد زجّ القلوص أبي مزادة فكيف به في الكلام المنثور فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته، والذي حمله على ذلك أنه رأى في بعض المصاحف شركائهم مكتوبا بالياء ولو قرأ بجر الأولاد والشركاء لأن الأولاد شركاؤهم في أموالهم لوجد في ذلك مندوحة عن هذا الارتكاب انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت