واختلف في دَرَسْتَ [الآية: 105] فابن كثير وأبو عمرو بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء على وزن قابلت أي دارست غيرك وافقهما ابن محيصن واليزيدي وقرأ ابن عامر وكذا يعقوب بغير ألف وفتح السين وسكون التاء بزنة ضربت أي قدمت وبلت وافقهما الحسن إلا أنه ضم الراء والباقون بغير ألف وسكون السين وفتح التاء أي حفظت وأتقنت بالدرس أخبار الأولين وتقدم إمالة (شاء) لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه وضم هاء (عليهم) لحمزة ويعقوب .
واختلف في عَدُوًّا [الآية: 108] فيعقوب بضم العين، والدال، وتشديد الواو ، وافقه الحسن والباقون بالفتح والسكون والخف يقال عدا عدوا وعداء وعدوانا ونصبه على المصدر أو مفعول لأجله أو لوقوعه موقع الحال المؤكدة لأنه لا يكون إلا عدوا وقرأ يُشْعِرُكُمْ [الآية: 109] بإسكان الراء وباختلاس حركتها أبو عمرو من روايتيه وروى الإتمام للدوري عنه كالباقين.
واختلف في أَنَّها إِذا [الآية: 109] فابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بخلف عنه ويعقوب وخلف في اختياره بكسر همزة إنها وهي رواية العليمي عن أبي بكر وأحد الوجهين عن يحيى عنه قال في الدر وهي قراءة واضحة لأن معناها استئناف أخبار بعدم إيمان من طبع على قلبه ولو جاءتهم كل آية وافقهم ابن محيصن واليزيدي
والحسن والباقون بالفتح وهو رواية العراقيين قاطبة عن أبي بكر من طريق يحيى على أنها بمعنى لعل وهي في مصحف أبي كذلك أو على تقدير لام العلة والتقدير إنما الآيات التي يقترحونها عند الله لأنها إذا جاءت لا يؤمنون وما يشعركم اعتراض بين العلة والمعلول.