وكذلك قرأ مدلول (مدا) المدنيان وظاء (ظل) يعقوب أفلا تعقلون وما علمناه في يس [الآيتان: 68، 69] .
واختلف فيه عن ذي كاف (كم) ابن عامر: فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام من [غير] طريق الشذائي، وروى الأخفش والصورى من غير طريق زيد، كلاهما عن ابن ذكوان بالخطاب.
وروى الحلوانى عن هشام، والشذائي عن الداجونى عن أصحابه عنه، وزيد عن الرملى عن الصورى بالغيب.
وكذلك قرأ الباقون في الأربعة.
وقرأ ذو همزة (اتل) وراء (رم) نافع والكسائي فإنهم لا يكذبوك [الأنعام: 33]
بتسكين الكاف وتخفيف الذال، والباقون بفتح الكاف وتشديد الذال.
وعلم فتح الكاف مع التشديد من لفظه.
تنبيه:
خرج بتقييد يعقلون بالنفى لعلّكم تعقلون أول يوسف [الآية: 2] وأ فلم تكونوا تعقلون بيس [الآية: 62] .
وجه الخطاب: الالتفات، والغيب: حمله على ما قبله، والفرق الجمع.
ووجه التخفيف: أنه من «أكذبه» على حد: [ «أبخله» ، فهمزه] للمصادفة، أي: لا يلفونك كاذبا، أو للنسبة، أي: لا ينسبونك إلى الكذب؛ اعتقادا، أو للتعدية، أي: لا يقولون: أنت كاذب، بل رويت الكذب، وهو معنى قول أبى جهل: «إنا لا نكذبك، ولكنا نكذب الذي جئت به» .
ووجه التشديد: أن التضعيف للتعدية، أي: لا يكذبونك بحجة.
قال الكسائي: تقول العرب: «أكذبت الرجل» إذا قلت له: جئت بالكذب، و «كذبته» إذا قلت له: كذبت.
أو لا يكذبونك إلا عنادا [لا] حقيقة.
تتمة:
تقدم ليحزنك [الأنعام: 33] لنافع، وينزل آية [الأنعام: 37] لابن كثير.
ثم كمل فقال:
ص:
(خ) ذه كالاعراف وخلفا (ذ) ق (غ) دا ... واقتربت (ك) م (ث) ق (غ) لا الخلف (ش) دا
ش: أي: قرأ ذو كاف «كلف» [آخر] الأول وخاء (خذه) ابن وردان فتّحنا عليهم أبواب هنا [الآية: 44] [و] لفتّحنا عليهم بركات بالأعراف [الآية: 96] بتشديد التاء فيهما [واختلف فيهما] عن ذي ذال (ذق) ابن جماز.
(المحيط(4/ 111) ، التيسير للدانى (102) ، تفسير القرطبى (6/ 415) .)
فروى الأشنانى عن الهاشمى عنه تشديدهما.
وكذا روى ابن حبيب عن قتيبة كلاهما عنه.
وروى الباقون عنه التخفيف، وبه قرأ الباقون فيهما.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثق) أبو جعفر، وشين (شذا) روح ففتّحنا أبواب السماء بالقمر [الآية: 11] بالتشديد.
واختلف (فى الثلاثة) عن ذي غين (غلا) رويس:
فروى عنه النحاس تشديدهما، وروى أبو الطيب التخفيف.
ثم كمل فقال:
ص: