فهرس الكتاب
وقرأ [ذو] (صحب) حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف بتخفيف ذال تذكّرون المضارع المرسوم بواحدة بالتاء المثناة فوق المنفردة حيث جاء نحو: لعلّكم تذكّرون [الأنعام: 152] ، ثم قليلا ما تذكّرون [الأعراف: 3] ، والباقون بتشديدهما.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظن) يعقوب وأن هذا [الأنعام: 153] بتخفيف النون، والباقون بتشديدها.
وفتح همزتها مدلول (شفا) حمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ[ثلاثتهم
أيضا]يأتيهم الملائكة هنا [الآية: 158] وفى النحل [الآية: 33] بياء التذكير، والباقون بتاء التأنيث.
تنبيه:
صار ابن عامر وأبو جعفر في إلا أن تكون [ميتة] [الأنعام: 145] بالتأنيث والرفع، وابن كثير وحمزة بالتأنيث والنصب، والباقون بالتذكير والنصب.
ووجه الثلاثة تقدم في وإن يكن مّيتة [الأنعام: 139] .
ووجه وجهى حصاده: أنهما لغتان، قال الفراء: الكسر للحجاز، والفتح لنجد وتميم.
وقال سيبويه: الأصل الكسر، والفتح تخفيف.
وجه تشديد تذكرون: أن أصله «تتذكرون» بتاء المضارعة وتاء «التفعل» ومعناه هنا: حصول الفعل بالتراخى والتكرار، فخفف بإدغام التاء، وتقدم تمامه في تظهرون [البقرة: 85] .
ووجه كسر إن وتشديدها: الاستئناف، والأصل: وهذا نصب: اسمها، وصرطى خبرها، وفاء فاتّبعوه عاطفة للجمل.
ووجه فتح وأنّ مع التشديد: تقدير اللام، والأصل، أي: ولأن هذا صراطى، وهو قياس بتقدير سيبويه في [نحو] : وأنّ المسجد لله [الجن: 18] .
وقال الفراء: معموله «اتل» ، وجاز جرها بتقدير: «وصاكم به» وبأن على أصل الكوفيين.
ووجه الفتح معه: ما تقدم مع التشديد، ثم خفف على اللغة القليلة.
ووجه تذكير يأتيهم: أن فاعله مذكر.
ووجه تأنيثه: أن لفظه مؤنث كما تقدم في فنادته الملئكة [آل عمران: 39] .
ص:
وفرّقوا امدده وخفّفه معا ... (رضى) وعشر نوّنن بعد ارفعا
خفضا ليعقوب ودينا قيّما ... فافتحه مع كسر بثقله (سما)
ش: أي: قرأ مدلول (رضا) حمزة والكسائي إن الذين فارقوا دينهم هنا[الآية:
159]، ومن الذين فارقوا دينهم بالروم [الآية: 32] - بألف بعد الفاء وتخفيف الراء من المفارقة، أي: تركوا دينهم، والباقون: بالقصر وتشديد الراء؛ لأنه من التفريق والتجزئة، أي: آمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه.
وقرأ (يعقوب) فله عشر أمثالها [الأنعام: 160] [بالرفع والتنوين، والباقون بحذف التنوين] ، وجر أمثالها للإضافة، ووجههما مثل: فجزآء مثل [المائدة: 95] .