ويتكلفه، ثم أدغمت التاء في الصاد تخفيفا، وذلك لوجود التقارب بينهما في المخرج، واتفاقهما في بعض الصفات، وذلك أن التاء تخرج من طرف اللسان، مع ما يليه من أصول الثنايا العليا، والصاد تخرج من طرف اللسان، مع أطراف الثنايا السفلى، كما أنهما مشتركان في الصفات التالية: الهمس، والشدة، والإصمات. فهو على مثل المعنى الذى جاءت به القراءة السابقة غير أنه فيه معنى فعل شئ بعد شيء، وذلك أثقل على فاعله.
وقرأ الباقون «يصّعّد» بفتح الصاد مشددة، وحذف الألف وتشديد العين، على أنه مضارع «تصعد» وأصله «يتصعد» فأدغمت التاء في الصاد، ومعنى «يتصعد» : يتكلف ما لا يطيق شيئا بعد شيء، مثل قولك: يتجرع.
قال الراغب في المفردات في مادة «صعد» : «الصعود الذهاب في المكان العالى» اهـ.
جاء في القاموس: «صعد في السلّم بكسر العين كسمع صعودا» «وصعّد في الجبل» بتشديد العين، وعليه، تصعيدا: رقى.
ولم يسمع «صعد فيه» بكسر العين كعلم. «وأصعد» : أتى مكة، وفي الأرض: مضى، وفي الوادى: انحدر، «كصعّد» بتشديد العين «تصعيدا» .
وتصعّدنى الشيء» بتشديد العين «وتصاعدنى» شق على.
«والإصّاعد» بتشديد الصاد، وضم العين «والاصطعاد» :
«الصّعود» بضم الصاد.
«والصّعود» بفتح الصاد المشددة: ضد الهبوط. والجمع: «صعد» بضم الصاد، والعين، «وصعائد» اهـ.
وجاء في التاج: قال «ابن السكيت» ت 244 هـ:
«صعد في الجبل» بكسر العين «وأصعد في البلاد» اهـ.
وقال ابن الأعرابى محمد بن زياد ت 231 هـ: «صعد في الجبل» بكسر العين واستشهد بقوله تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب} اهـ.
* «يحشرهم» من قوله تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس} الأنعام / 128.
ومن قوله تعالى: {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم} يونس / 45.
ومن قوله تعالى: {ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ءأنتم أضللتم عبادى هؤلاء} الفرقان / 17.
قرأ «حفص» «يحشرهم» في المواضع الثلاث بالياء التحتية، على أن الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره «هو» يعود على «ربهم» في قوله تعالى في سورة الأنعام رقم / 127: لهم دار السلام عند ربهم.