فرقوا دينهم مشدّدة وكذلك في الروم [32] .
وقرأ حمزة والكسائيّ ب فارقوا بألف ، وكذلك في الروم «1» .
من قال: فرقوا فتقديره: يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ، كما قال: أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض [البقرة/ 18] ، فهم خلاف المسلمين الذين وصفوا بالإيمان به كلّه ، في قوله: وتؤمنون بالكتاب كله [آل عمران/ 119] .
وقال: إن الذين يكفرون بالله ورسله ، ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض [النساء/ 150] .
ويجوز أن يكون المعنى في قوله: [يريدون أن يفرّقوا بين دين الله ودين رسله: لا يؤمنون بجميعه] «2» كمن وصف بذلك في قوله: وتؤمنون بالكتاب كله [آل عمران/ 119] .
ومن قرأ: فارقوا فالمعنى: باينوه ، وخرجوا عنه . وإلى معنى: فرّقوا «3» ، يؤول ، ألا ترى أنّهم لمّا آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه فارقوه كلّه ، فخرجوا عنه ولم يتبعوه .
وأما قوله: يومئذ يتفرقون [الروم/ 14] فالمعنى:
(1) السبعة: 274 .
(2) في (ط) جاء ما بين معقوفين كما يلي: ويريدون أن يفرقوا بين دين الله ورسله يفرقون بين دين الله ودين رسله أيؤمنون بجميعه .
(3) في (ط) : فرقوه .