فهرس الكتاب
قوله تعالى: (نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ) . يقرأ بالتنوين، والإضافة. فالحجة لمن نوّن: أنه نوى التقديم والتأخير فكأنّه قال: نرفع من نشاء درجات فيكون (من) في موضع نصب. ودرجات منصوبة على أحد أربعة أوجه: إما مفعولا ثانيا، وإما بدلا، وإما حالا، وإمّا تمييزا. والحجة لمن أضاف: أنه أوقع الفعل على (درجات) فنصبها وأضافها إلى «من» فخفضه بالإضافة، وخزل التنوين للإضافة، و «نشاء» صلة ل «من» ).
قوله تعالى: (وَالْيَسَعَ) . يقرأ بإسكان اللام وتخفيفها، وبفتحها وتشديدها. فالحجة لمن أسكن أن الاسم كان قبل دخول اللام عليه (يسع) ثم دخلت عليه الألف واللام فشاكل من الأسماء قول العرب (اليحمد) اسم قبيلة (واليرمع) اسم حجارة براقة فدخولها على ذلك عند الكوفيين للمدح والتعظيم. وأنشدوا:
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأحناء الخلافة كاهله
ودخولها عند البصريين على ما كان في الأصل صفة ثم نقل إلى التسمية كقولهم:
الحرث والعبّاس، فعلى هذا إن كان (يسع) عربيا، فأصله: يوسع. سقطت منه الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم دخلت عليه الألف واللام. وإن كان أعجميا لا يعرف اشتقاقه فوزنه (فعل) الياء فيه أصل. دخلت عليه الألف واللام. والحجة لمن شدد: أن وزنه عنده فيعل مثل: (صيرف) ، وأصله: ليسع. فاللام فيه أصل والياء زائدة. فإذا دخل عليها لام التعريف وهي ساكنة أدغمت في المتحركة فصارتا لاما مشددة.
قوله تعالى: (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) . يقرأ بإثبات الهاء وحذفها. وقد ذكرت علله في (البقرة) . فأما من كسر هذه الهاء في الوصل فقد وهم، لأنها إنما جيء بها في الوقف ليبين بها حركة ما قبلها وليست بهاء كناية.
قوله تعالى: (تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً) . يقرأ بالياء، والتاء. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه ردّه إلى قوله: (( للناس يجعلونه) . والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه جعل الخطاب للحاضرين. ودليله قوله تعالى: (وَعُلِّمْتُمْ، ولم يقل: وعلّموا.
قوله تعالى: (وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى يقرأ بالياء والتاء. فالحجة لمن قرأه بالتاء: أنه أراد به النبي صلى الله عليه وسلم. ودليله: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) . وأم القرى: مكة. والحجة لمن قرأه بالياء: أنه أراد: الكتاب المقدم ذكره وهو (القرآن) .
قوله تعالى: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ يقرأ بضم النون وفتحها. فالحجة لمن قرأ بالضم: