فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148821 من 466147

وَعِنْدَهُ أي الله تعالى. مَفاتِحُ جمع مفتح أي مخزن، أو مفتاح: وهو المفتاح الذي تفتح به الأقفال، والمراد هنا: خزائن الغيب أو الطّرق الموصلة إليه. الْبَرِّ الأرض اليابسة.

الْبَحْرِ المكان المتّسع للماء الكثير. يَتَوَفَّاكُمْ التّوفي: الأخذ التّام الكامل، أو استيفاء الشيء أو إحصاء عدده، ثم أطلق التّوفي على الموت لأن الأرواح تقبض وتؤخذ أخذا تاما، كما أطلق على النوم، وليس ذلك موتا حقيقة، بل هو قبض الأرواح عن التّصرّف بالنّوم كما يقبضها بالموت.

جَرَحْتُمْ عملتم وكسبتم بالجوارح، والجرح كالكسب يطلق على الخير والشّرّ، والاجتراح: فعل الشّرّ خاصة، كما في قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ

[الجاثية 45/ 21] .

يَبْعَثُكُمْ فِيهِ يوقظكم من النوم في النهار. لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ليقضى: ينفذ، والأجل: هو أجل الحياة. ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ أي بالبعث، ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فيجازيكم به. حَفَظَةً ملائكة تحصي أعمالكم وهم الكرام الكتبة من الملائكة: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ. كِراماً كاتِبِينَ [الانفطار 82/ 10 - 11] .

تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا هم الملائكة الموكلون بقبض الأرواح. وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ يقصّرون فيما يؤمرون به. ثُمَّ رُدُّوا أي الخلق. مَوْلاهُمُ مالكهم. الْحَقِّ الثابت العدل ليجازيهم.

لَهُ الْحُكْمُ القضاء النافذ فيهم. وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ يحاسب الخلق كلهم في قدر نصف نهار من أيام الدّنيا، لحديث وارد بذلك.

المناسبة:

الآيات متّصلة بما قبلها لأنه تعالى قال في الآية الأولى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بِالظَّالِمِينَ

ثم ذكر هنا مدى سعة علمه وقدرته، فعنده مفاتح الغيب، وهو المتصرّف في الخلق أجمعين، وهو القاهر فوق عباده، وهو الحافظ المتوفي، وهو المحاسب خلقه في أسرع وقت.

التفسير والبيان:

خزائن الغيب ومفاتيحها التي يتوصّل بها إلى علم الغيب عند الله، وهو المتصرّف فيها، وهو عالم الغيب والشهادة، ولا يعلم بالغيب أحد سواه، وينفذ منها ما يراه في الوقت المناسب لحكمته.

والغيبيات التي اختصّ الله بها خمس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت