فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148830 من 466147

والآية صريحة بأنه إذا شهدت الفطرة السليمة والخلقة الأصلية في وقت المحنة بأنه لا ملجأ إلا إلى الله، ولا تعويل إلا على فضل الله، وجب أن يبقى هذا الإخلاص عند كل الأحوال والأوقات إذ لا يقبل عقلا أن يأتي الإنسان بأمور

أربعة عند حصول الشدائد: وهي الدعاء، والتضرع، والإخلاص بالقلب، والتزام الاشتغال بالشكر، ثم يرتد على عقبيه، ويعمل بنقيض هذه الأمور بعد النجاة وإحراز السلامة من الله تعالى وحده الذي يهيئ الأسباب للإنجاء من المخاوف، أو يغمر عباده بواسع الرحمة والفضل، وبدقائق اللطف والإلهام.

القدرة الإلهية على تعذيب العصاة

[سورة الأنعام (6) : الآيات 65 إلى 67]

(قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ(65) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67)

الإعراب:

أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً إما منصوب على المصدر أو على الحال.

البلاغة:

فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

مِنْ فَوْقِكُمْ أي من السماء كالحجارة والصيحة. أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ كالخسف. أَوْ يَلْبِسَكُمْ يخلطكم، من اللّبس، والمراد: يخلط عليكم أمركم خلط اضطراب واختلاف. وفيه حذف تقديره: يلبس عليكم أمركم. شِيَعاً جمع شيعة، أي يجعلكم فرقا مختلفة الأهواء. وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ بالقتال. نُصَرِّفُ الْآياتِ نبين لهم الدلالات على قدرتنا، ونحو لها من نوع من أنواع الكلام إلى آخر، ترسيخا للمعنى وتأكيدا له. لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ يعلمون أن ما هم عليه باطل، والفقه: فهم الشيء بدليله وعلته، فهما يؤدي إلى الاعتبار والاتعاظ والعمل الأفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت