وروي عن ابن عباس: (أن الحمولة: الإبل والخيل والبغال والحمير، وكل شيء يحمل عليه، وأما الفرش: فالغنم) ، وهذا مثل قول أبي زيد في الحمولة.
وقال مجاهد: (الحمولة: ما حمل عليها، والفرش: صغار الإبل)
وقال قتادة: (الحمولة: الإبل، والفرش: البقر والغنم) .
وقال الربيع بن أنس: (الحمولة: الإبل والبقر، والفرش: الماعز والضأن) ، ونحو ذلك قال الكلبي.
وقوله تعالى: {كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} . قال ابن عباس: (يريد: أحل الله لكم الذبائح مما ذكر اسم الله عليه) .
وقال أبو إسحاق: (أي: لا تُحرموا ما حرمتم مما جرى ذكره) .
{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} (يريد: ما زين الشيطان وشرع عمرو بن لحي) ، قاله ابن عباس. وقال الزجاج: (المعنى: لا تسلكوا الطريق الذي يُسَوّله لكم الشيطان) .
وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} قال ابن عباس: (يريد: بيّن العداوة، أخرج آدم من الجنة، وهو القائل: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 62] .
143 -وقوله تعالى: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} الآية. انتصب (ثمانية) بالبدل من {حَمُولَةً وَفَرْشًا} في قول الفراء والزجاج. قال الفراء: (وإن شئت أضمرت لها فعلًا) ، قال ابن قتيبة: (أي: كلوا مما رزقكم الله {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} ) .
قال الفراء: (الذكر زوج، والأنثى زوج) ، وهو قول ابن عباس: (يريد: بالزوج الواحد الذكر زوج، والأنثى زوج) .