فهرس الكتاب
والمعنى تماماً على ما أحسن هو من عبادة ربه والاضطلاع بأمور نبوته، يريد موسى عليه السلام، هذا تأويل الربيع وقتادة، وقالت فرقة: المعنى {تماماً} أي تفضلاً وإكمالاً على الذي أحسن الله فيه إلى عباده من النبوءات والنعم وغير ذلك، وف {الذي} أيضاً في هذا التأويل غير موصولة، وهذا تأويل ابن زيد وقرأ يحيى بن يعمر وابن إسحاق"تماماً على الذي أحسنُ"بضم النون، فجعلها صفة تفضيل ورفعها على خبر ابتداء مضمر تقديره"على الذي هو أحسن"وضعف أبو الفتح هذه القراءة لقبح حذف المبتدأ العائد، وقال بعض نحويي الكوفة يصح أن يكون {أحسن} صفة ل {الذي} من حيث قارب المعرفة إذ لا تدخله الألف واللام كما تقول العرب مررت بالذي خير منك ولا يجوز فالذي عالم، وخطأ الزجاج هذا القول الكوفي، و {تفصيلاً} يريد بياناً وتقسيماً و {لعلهم} ترج بالإضافة إلى البشر، و {بلقاء ربهم} أي بالبعث الذي الإيمان به نهاية تصديق الأنبياء صلوات الله عليهم، إذ لا تلزمه العقول بذواتها وإنما ثبت بالسمع مع تجويز العقل له. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}