فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157949 من 466147

وحينما جاء موسى عليه السلام بالتوراة كما أنزلها الله عليه عاصره أناس آمنوا بما في التوراة ، وكانوا من الناجين ، وقد ماتوا . أما الذين استمرت حياتهم إلى أن جاء رسول الله ، فكان من المطلوب منهم أن يؤمنوا به ؛ لأن الحق أوضح لهم في التوراة أن هناك رسولا قادما ، ولابد أن تؤمنوا حتى تتم نعمة الإحسان عليكم ، لأنكم وإن كنتم مؤمنين بموسى ، وعاملين بمنهجيه فلابد من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم . والسابقون لكم أحسنوا في زمن بعثة رسالة موسى عليه السلام ، وجاء محمد بالرسالة الخاتمة فإن أردتم أن يتم الله عليكم الحسن والكرامة والنعمة ، فلابد أن تعلنوا الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ، منكم من أحسن الاقتداء بموسى عليه السلام وآمنوا بمحمد فتم لهم الحسن: {وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقآء ربهم يؤمنون} .

{وتفصيلا لكل شيء } أي أنه مناسب لزمنه ، ولله المثل الأعلى ، عندما يكون لك ولد صغير السن فتقول: أنا فصلت له ملابسه ، أي فصلت له الملابس التي تناسبه . وحين يكبر لن تظل ملابسه القديمة صالحة لأن يرتديها . {وتفصيلا لكل شيء } أي القيم التي تناسب الوقت الذي يعيشونه ، فإذا ما جئنا بتفصيل جديد في القرآن فهو مناسب لوقته ، ولقائل أن يقول: هنا تفصيل ، وهنا تفصيل ، فما الفرق بين تفصيل وتفصيل؟ . نقول: إن كل تفصيل مناسب لزمنه ، وآيات القرآن مفصلة جاهزة ومعدة لكل زمن وللناس جميعا إلى أن تقوم الساعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت