والملفت للنظر أنّ الدّكتور"ويليم ميلر"الذي يُعَدّ من مفسري الإِنجيل القديرين والبارزين بل من مفسّري العهدين (التّوراة والإِنجيل معاً) يقول في كتابه المسمى"ما هي المسيحية":"إِنّ الشيطان تسلّل إِلى الجنّة في صورة حيّة ، وأقنع حواء بأن تأكل من ثمرة تلك الشجرة ، ثمّ أعطت حواء من تلك الثمرة إِلى آدم ، فأكل منها آدم أيضاً ، ولم يكن فعل أبوينا الأوليين مجرّد خطأ عادي ، أو غلطة ناشئة من عدم التفكير ، بل كان معصية متعمّدة ضدّ الخالق ، وبعبارة أُخرى: إِنّ آدم وحواء كانا يريدان بهذا الصنيع أن يصيرا آلهة ، إنّهما لم يرغبا في أن يطيعا الله ، بل كانا يريدان أن يعملا وفق رغباتهما وميولهما الشخصية ، فماذا كانت النتيجة؟ لقد وبّخهما اللهُ تعالى بشدّة ، وأخرجهما من الجنّة ، ليعيشا في عالم مليء بالعذاب والألم والمحنة".
لقد أراد مفسّر التّوراة والإِنجيل هذا أن يبرر شجرة التّوراة الممنوعة ، ولكنّه نسب أعظم الذنوب وهو مضادة الله ومحاربته - إِلى آدم ... أمّا كان من الأفضل أن يعترف - بدل إِعطاء مثل هذه التّفسيرات - بتطرّق التحريف والتلاعب إِلى هذه الكتب المسماة بالكتب المقدّسة؟!