فهرس الكتاب
والثاني: يعني ما بيَّنه الله تعالى في قوله: {غُلَّتْ أَيْدِيِهِمْ} [المائدة: 64] .
{فَالَّذِينَ أَمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ ... } فيه وجهان:
أحدهما: يعني عظموه، قاله علي بن عيسى.
والثاني: منعوه من أعدائه، قاله أبو جعفر الطبري. ومنه تعزير الجاني لأنه يمنعه من العود إلى مثله.
{وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ} يعني القرآن، آمنوا به من بعده فروى قتادة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه:"أَيُّ الخَلْقِ أَعْجَبُ إِلَيكُم إِيماناً؟"قالوا: الملائكة فقال نبي اللَّه (ص) :"المَلائِكةُ عِندَ رَبِّهم فَمَا لَهُم لاَ يُؤْمِنُونَ."فقالوا: النبيون، فقال:"يُوحَى إِلَيهِم فَمَا لَهُم لاَ يُؤْمِنُونَ"قالوا: نحن يا نبي الله. فقال"أَنَا فِيكُم فَمَا لَكُم لاَ تُؤْمِنونَ،"فقالوا: يا نبي الله فمن هم؟ قال:"هُم قَومٌ يَكُونُونَ بَعْدَكُم يَجِدُونَ كِتاباً فِي وَرَقٍ فَيُؤُمِنُونَ بِهِ"فهو معنى قوله: {وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ} . انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}