(فَسَأَلُوهُ: إِذًا مَاذَا أَنْتَ إِيلِيَا ؟ فَقَالَ: أَنَا لَسْتُ إِيلِيَا ، فَسَأَلُوهُ: أَنْتَ النَّبِيُّ ؟) فَأَجَابَ: لَا) 22 فَقَالُوا لَهُ: مَنْ أَنْتَ لِنُعْطِيَ جَوَابًا لِلَّذِينِ أَرْسَلُونَا مَاذَا تَقُولُ عَنْ نَفْسِكَ ؟) 23 (قَالَ أَنَا صَوْتٌ صَارِخٌ فِي الْبَرِّيَّةِ قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبِّ ، كَمَا قَالَ أَشْعِيَا النَّبِيُّ) 24 (وَكَانَ الْمُرْسَلُونَ مِنَ الْفِرِيسِيِّينَ) 25 (فَسَأَلُوهُ وَقَالُوا لَهُ: فَمَا بَالُكَ تُعَمَّدُ إِنْ كُنْتَ لَسْتَ الْمَسِيحَ وَلَا إِيلِيَا وَلَا النَّبِيَّ ؟
وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي لَفْظِ النَّبِيِّ الْوَاقِعِ فِي الْآيَةِ 21 ، 25 لِلْعَهْدِ ، وَالْمُرَادُ النَّبِيُّ الْمَعْهُودُ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ سِفْرِ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْعُلَمَاءُ الْمَسِيحِيَّةُ ، فَالْكَهَنَةُ وَالْلَاوِيُّونَ كَانُوا مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَوَاقِفِينَ عَلَى كُتُبِهِمْ ، وَعَرَفُوا أَيْضًا أَنَّ يَحْيَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَبِيٌّ لَكِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَنَّهُ الْمَسِيحُ -
عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْ إِيلِيَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوِ النَّبِيُّ الْمَعْهُودُ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فَظَهَرَ مِنْهُ أَنَّ عَلَامَاتِ هَؤُلَاءِ