1 -الفاعل هو المصدر المؤول (أن لو نشاء أصبناهم) : والمفعول محذوف.
والمعنى: أولم يبيِّن للذين يرثون الأرض عاقبةَ أمرهم هذا الشأنُ؛ وهو قدرتُنا على إصابتنا إيّاهم لو شئنا ذلك.
2 -فاعله ضمير عائد على اللَّه تعالى، ومفعوله المصدر المؤول"أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ".
والمعنى: أولم يبيَّن اللَّه تعالى لهؤلاء قدرته على إصابته إيّاهم لو شاء ذلك.
وفي الآية - على هذا الوجه - التفات من ضمير الغيبة إلى التكلم. وهو كثير في كلام العرب.
3 -فاعله ضمير عائد على مجمل المفهوم من سياق الكلام السابق، ومفعوله المصدر المؤول السابق.
والمعنى: أولم يبيَّن ما سبق إيراده من قصص الأمم السالفة للوارثين قدرة اللَّه على إصابته إيّاهم لو شاء ذلك.
وحاصل هذه الأقوال: أن المصدر المؤول فاعل على القول الأول، ومفعول على القولين الثاني والثالث.
وفي تعديه الفعل"يَهْدِ"باللام قولان:
1 -لأنه متضمن معنى (يُبَيِّن) ، وحقه التعدية باللام.
2 -لأنه نزل منزله اللازم، كأنه قد قيل: هل غفلوا ولم يفعل الهدايةَ لهم. . . ولا حاجة على هذا القول إلى مفعول ثان، ويكون المعنى: أولم يبيِّن هذا الشأن عاقبة أمرهم.
أما إعراب التفصيل لبقية الآية فهو على ما يأتي:
لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ:
اللام: جارّة. الَّذِينَ: موصول مبني على الفتح في محل جر باللام.
يَرِثُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. وواو الجماعة: فاعل في محل رفع. الْأَرْضَ: مفعول به منصوب.
-والجارّ والمجرور متعلق بـ"يَهْدِ".
* وجملة:"يَرِثُونَ الْأَرْضَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ:
أَنْ: مخففة من الثقيلة مصدرية مؤكِّدة. واسمها ضمير الشأن المحذوف.
لَوْ: شرطية. نَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع، وهو فعل الشرط، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: نحن. والفعل مضارع لفظًا، ماض معنى؛ لأن"لَوْ"الامتناعية تخلص المضارع للماضي على قول الجمهور، وفيه نظر.
والمفعول محذوف لدلالة الكلام عليه، والتقدير: لو نشاء تعذيبهم أو عقابهم.
أَصَبْنَاهُمْ: فعل ماض مبني على السكون. نَا: في محل رفع فاعل.