3 -معطوفة على جواب لو:"أَصَبْنَاهُمْ"، فلا محل لها من الإعراب.
{تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101) }
تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا:
في إعراب"تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ"الأوجه الآتية:
الأول: تِلْكَ: في محل رفع مبتدأ، مشار به إلى ما بعده.
الْقُرَى: خبر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة للتعذّر.
نَقُصُّ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: نحن.
عَلَيْكَ: عَلَى: جارّة، والكاف: في محل جر بالحرف. وهو متعلق بالفعل قبله.
* وجملة:"نَقُصُّ. . ."في محل نصب حال من"الْقُرَى"، أي: قاصّين. وجعلها الزمخشري حالًا لازمة لبيان الفائدة مقيّدة للتركيب، كما في قوله تعالى: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود 11/ 72] .
الثاني: تِلْكَ: مبتدأ. الْقُرَى: صفة مرفوعة لـ"تِلْكَ".
* جملة:"نَقُصُّ"في محل رفع خبر عن"تِلْكَ".
الثالث: تِلْكَ: مبتدأ. الْقُرَى: خبر أول.
* جملة:"نَقُصُّ"في محل رفع خبر ثان عند من يجيز أن يكون الخبر الثاني جملة.
الرابع: تِلْكَ: مبتدأ. الْقُرَى: خبر.
* جملة:"نَقُصُّ. . ."مستأنفة بعد وقف مقدّر، فلا محل لها من الإعراب.
وفي الآية أمور:
1 -أن الإشارة بالبعيد"تِلْكَ"إلماح إلى إهلاك القرى وتقادم زمانها.
2 -أن الفعل"نَقُصُّ"يجوز أن يراد به الحال أو الاستقبال على ظاهره،
وذلك على تقدير تقييده بـ (الآن) ، وإيذانًا بعدم انتهاء القصة، أو لتفريق القص في سور القرآن. ويجوز أن يكون مضارعًا لفظًا وماضيًا معنى.
3 -"تِلْكَ الْقُرَى. . ."جملة مستأنفة تجري مجرى الإجمال أو الفذلكة بعد التفصيل السابق. وبه حصل الربط بين الآية وقوله تعالى:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا. . . ."
مِنْ أَنْبَائِهَا: مِن: جارّة. أَنْبَائِهَا: مجرور بـ"مِنْ". و"ها"في محل جر بالإضافة.