فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184163 من 466147

قال عكرمة في الآية: {وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بالحق} ، أي: الطاعة خَيْرٌ لَكُمْ ، كما إخراجك من بيتك بالحق خيراً لك.

وقوله: {وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين لَكَارِهُونَ} .

قال ابن عباس:"لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأبي سفيان أنه مقبل من الشام ، ندب إليه من المسلمين ، وقال: هذه عِيرُ قريش فيها/ أموالهم ، فاخرجوا إليها ، لَعَلَّ الله أن يُنْفِلَكُمُوهَا! فانتدب الناس ، فَخَفّ بعضهم وَثَقُلَ بَعضهم ، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حرباً . فَنَزَلَتْ: {وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين لَكَارِهُونَ} ".

قال السدي {لَكَارِهُونَ} : لطلب المشركين.

{للَّهِ والرسول} ، وقف.

و {مُّؤْمِنِينَ} ، وقف .

ويكون تقدير الآية وتفسيرها:"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ، لما نظر إلى قلة المسلمين يوم بدر وإلى كثرة المشركين قال:"مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ، وإِنْ أَسِرَ أَسِيراً فَلَهُ كَذَا وَكَذَا"، ليرغبهم في القتال ، فلما هزمهم الله ، عز وجل ، وأَظْفَرَه بهم ، قال إليه سعد بن عبادة ، فقال له: يا رسول الله ؛ إن أعطيت هؤلاء ما وعدتهم بقي خلق من المسلمين بغير شيء ، فأنزل الله: {قُلِ الأنفال للَّهِ والرسول} "، أي: يصنع فيها ما يشاء . فأمسكوا لما سمعوا ذلك على كراهية منهم له ، فَأَنْزَلَ الله ، عز وجل: {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بالحق} ، أي: أمض لأمر الله في الغنائم ، وهم كارهون لذلك ، أي: بعضهم ، كما مضيت لأمر الله عز وجل ، في خروجك ، وهم له كارهون ، أي: بعضهم.

فإن جعلت التقدير: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} كما جادلوك يوم بدر ، فقالوا: لم تخرجنا للقتال فنستعد له ، إنما أخرجتنا للغنيمة ، فلا يحسن الوقف على ما قبل"الكاف"على هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت