فهرس الكتاب
ويحسن"الرَّوْمُ"، في الوقف في:"الحشر"/ ؛ لأن الساكن الذي حرك من أجله الثاني لازم في الوقت ، وهو"القاف"الأولى المُدْغَمة في الثانية ، ولا يحسن"الرّوْمُ"في الوقوف[في الأفعال ؛ لأن الساكن الذي حرك من أجله"القاف"الثانية غير لازم
في الوقت] وهو"اللام"في اسم الله ، جل ذكره ، فقس عليه ما كان مثله.
وقوله: {ذلكم فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ} .
{وَأَنَّ} : في موضع رفع عطف على: {ذلك} .
وقيل المعنى: وذلك وأن للكافرين ، و {ذلكم} : في موضع رفع على معنى: الأمر ذلكم ، أو: ذلك الأمر.
وقيل: {وَأَنَّ} في موضع نصب على معنى: واعلموا أن للكافرين ، كما قال.
يَالَيْتَ زَوْجَكَ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحاً
أي: وحاملاً رمحاً.
ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى: وأن للكافرين.
ومعنى الكلام: هذا الذي عُجَّلَ لكم من ضرب الأعناق وضرب كلِّ بنان في الدنيا ذوقوه ، أيها الكافرون ، واعلموا أن لكم في الآخرة عذاب النار.
ثم قال تعالى: {يَآأَيُّهَا الذين آمنوا إِذَا لَقِيتُمُ} الآية.
والمعنى: إن الله أمر المؤمنين ألا يَفِرُّوا من الكفار إذا تدانى بعضهم من بعض
عند القتال.
وقيل: المعنى: إذا وَاقفَتْمُوهُم فلا تفروا منهم ، ولكن أثبتوا فإنّ الله معكم.
ثم توعد من يتولى أنه يرجع بغضب من الله ، وأنَّ مأواهم جهنم ، وأرخص لهم أن يتحرف الرجل لتمكنه عودة إلى الظفر ، لا ليولي هارباً ، وأرخص أن ينحاز الرجل إلى فئة من المؤمنين ليكون معهم.
يقال: تحوَّزت وتحيّزتُ.
قال الضحاك:"المُتَحَرِّفُ": المتقدم من أصحابه ليظفر بعودة للعدو ، و"المُتَحَيَزُ": الذي يرجع إلى أميره وأصحابه.
قال عطاء: هذا مَنْسُوخٌ ، نسخه: {يا أيها النبي حَرِّضِ المؤمنين عَلَى القتال} [الأنفال: 65] الآية ،
فأُمِروا أن يَفِرُّوا ممن هو أكثر من مِثْلَيْهم.