فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184220 من 466147

حالكم هذه (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ) بحضور الملائكة لنصرهم في

ذلك بغير زمان.

قوله جل وتعالى: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ...(11) . إلى قوله:

(وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ(14) .

(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ) مردود المعنى إلى معنى قوله: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ)

وهذان مردودان إلى قوله:(وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا

لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ)يعدد نعمته عليهم،

وينبههم على مواطن نظره لهم.

(وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ...) ألقى عليهم

النعاس تلك الليلة؛ ليفرغ قلوبهم من هبتهم، ويحمها من الفكر في عددهم، وأنزل

عليهم من السماء ماء ليطهركم به لصلاتهم ولينبذ تراب ذلك الوادي ويلين به

دهسه وبطهورهم ليشجع جبانهم ويثبت أقدامهم، إذ الجبن والفرار من العدو

هو من الشيطان.

قال الله جل ذكره في المنهزمين يوم أحد:(إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى

الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا).

(وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ) أي: بالنصر وإبعاد الهلع عنها(وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ

رِجْزَ الشَّيْطَانِ)هذه الخصال كلها من [بركة] الطهور والماء، إذ هو من

فتح رحمته.

(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ) رجع معنى الخطاب بتعداد مننه إلى

أوله، وفي هذا أنه كان إلجاؤه إلى أولياء الملائكة حين استشعروا الصبر

والعزيمة على تثبيت الأقدام والصدق (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ) يريد

جل وتعالى: الرؤوس والرقاب، كما قال جل قوله: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ) .

(وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) يريد وهو أعلم: الأعضاء، وفي

لغة العرب: الأعضاء تسمى بالبنان، ومعنى ذلك: اضربوا منهم ما أمكنكم كما قال

جل قوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) من مكان، أو حيث

أمكنكم، وهذه بشارة منه جل ذكره لهم يومئذٍ، أي: قد أمكنكم منهم فافعلوا

بهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت