فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184222 من 466147

ومن تتميم الاعتبار: إن للشياطين أيضًا حضورًا لمشاهد أوليائهم بتزيين لهم

وتحريض وعون دل على ذلك قوله - جلَّ جلالُه -:(وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا

غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ)إلى قوله: (وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ولا

صبر للشياطين مع حضور الملائكة، كما ليس للظلام ثبوت مع حضور

النور.

(فصل)

وكما يمد الله جل وعز المؤمنين بأوليائهم من الملائكة يمد الشياطين أوليائهم

المشاقين لله ورسوله، وفي الجن من قد آمن بالله فكذلك مؤمنو الجن يمدون

أولياءهم من المؤمنين من الإنس، ثم الإنس على هذا موضع المنزلة والثبات

للإمامة التي فيهم من هذه الجهة، وإنما احتضروا من أجلهم، فمتى كانوا

مؤمنين صابرين محتسبين يقاتلون الكفار، وتكون كلمة الله هي العليا وكلمة

الذين كفروا السفلى، ولم يحضرهم ضجر ولا اختلاف ولا مكروه، فالملائكة

-عليهم السلام - ومؤمنو الجن لا بد من حضورهم والله ناصرهم، وإذا

حضرت الملائكة ذهبت الشاطين خاسئة.

فإن واقع المسلمون خلافًا ما فنصرهم في مشيئة الله - جلَّ جلالُه - وإنه أيضًا قد

يكون الإخفاق والهزيمة عليهم خيرة لهم، والملائكة في هذا المشهد يقبضون

أيديهم عن القتال والنصرة، لأنهم هم الذين لا يشفعون إلا لمن ارتضى، ولا

يفعلون إلا ما يؤمرون، وإن غلب المسلمون هل يغلب مؤمنو الجن لا بد أم لا؟

والله أعلم، فالغلبة على هذا للمؤمنين إن شاء الله.

(فصل)

قال الله عز من قائل: (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ)

وقال جل قوله في قصة أحد: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا

اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا) فأضاف لنفسه إلقاءء الرعب

في قلوب الكفار، وإلى الشيطان ما ألقى في قلوب المؤمنين، ويكون الأدب في

الإخبار عن الله جل ذكره له المثل الأعلى في السماوات والأرض.

يقول عز من قائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ(15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت