وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض} يعني في الميراث ، جعل الله الميراث للمهاجرين والأنصار دون الأرحام {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء } ما لكم من ميراثهم شيء {حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين} يعني إن استنصر الأعراب المسلمون المهاجرين والأنصار على عدولهم فعليهم أن ينصروهم {إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} فكانوا يعلمون على ذلك حتى أنزل الله تعالى هذه الآية {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} فنسخت التي قبلها وصارت المواريث لذوي الأرحام.
وأخرج أبو عبيدة وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} قال: كان المهاجر لا يتولى الأعرابي ولا يرثه وهو مؤمن ولا يرث الأعرابي المهاجر ، فنسختها هذه الآية {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {والذين آمنوا ولم يهاجروا} قال: كان الأعرابي لا يرث المهاجر ولا المهاجر يرث الأعرابي حتى فتحت مكة ودخل الناس في الدين أفواجاً ، فأنزل الله {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} .