(الْأَصْلُ التَّاسِعُ) تَكْرِيمُهُ وَتَشْرِيفُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا قَرَنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ طَاعَتِهِ بِطَاعَتِهِ وَالِاسْتِجَابَةِ لَهُ بِالِاسْتِجَابَةِ لَهُ وَمُشَاقَّتِهِ بِمُشَاقَّتِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ خِيَانَتِهِمَا مَعًا ، وَمِثْلُهُ جَعْلُ الْأَنْفَالِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِيمَا يُبَيَّنُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْفَصْلِ الْآتِي ، وَيَا لَهُ مِنْ شَرَفٍ عَظِيمٍ ، وَتَكْرِيمٍ لَا يَعْلُوهُ تَكْرِيمٌ .
(الْفَصْلُ الثَّانِي)
(فِي حُقُوقِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْأُمَّةِ وَفِيهِ 6 أُصُولٍ تَتِمَّةِ 15 أَصْلًا)
(الْأَصْلُ الْعَاشِرُ) إِيجَابُ طَاعَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَمْرِ بِهَا تَكْرَارًا ، وَجَعْلِهَا مُقَارِنَةً لِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى فِي الْآيَاتِ 1 و20 و46 ، وَفِي مَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِالِاسْتِجَابَةِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْآيَةِ 24 مُقَارِنَةً لِلِاسْتِجَابَةِ لِلَّهِ تَعَالَى .
(الْأَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ) حَظْرُ مُشَاقَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعْلِهَا كَمُشَاقَّةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْوَعِيدِ عَلَيْهِمَا مَعًا فِي الْآيَةِ 13 ، وَأَصْلُ الْمُشَاقَّةِ الْخِلَافُ وَالِانْفِصَالُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُنْفَصِلِينَ فِي شِقٍّ وَجَانِبٍ غَيْرِ الَّذِي فِيهِ الْآخَرُ ، فَكُلُّ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ هَدْيِهِ وَسُنَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُفَضِّلُ عَلَيْهِمَا غَيْرَهُمَا مِمَّا يُسَمَّى دِينًا أَوْ تَشْرِيعًا أَوْ ثَقَافَةً وَتَهْذِيبًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذَا الْوَعِيدِ .