(12) قَوْلُهُ: وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (34) أَيْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْحَقَّ فِي الْوِلَايَةِ عَلَى بَيْتِ اللهِ تَعَالَى الْمُؤَسَّسِ لِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الشَّرْكَ وَالرَّذَائِلَ ، وَهَذَا الْحَقُّ تَكْوِينِيٌّ وَتَشْرِيعِيٌّ كَمَا ثَبَتَ بِالْفِعْلِ .
(13) قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً (35) وَهُوَ بَيَانٌ لِقُبْحِ عِبَادَتِهِمْ وَبُطْلَانِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ، وَلِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهَا جَزَاءَهَا الْعَاجِلَ بِقَوْلِهِ عَطْفًا بِفَاءِ التَّعْقِيبِ: فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35) .
(14) قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ (36) وَهَذَا إِنْذَارٌ يَتَضَمَّنُ الْإِخْبَارَ بِالْغَيْبِ عَنْ عَاقِبَةِ بَذْلِهِمْ لِلْمَالِ فِي مُقَاوَمَةِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ ظَهَرَ صِدْقُهُ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ ، فَهُوَ مِنْ مُعْجِزَاتِ الْقُرْآنِ .