(15 ، 16) قَوْلُهُ تَعَالَى فِي تَتِمَّةِ الْآيَةِ - وَمِنْهُمْ مَنْ عَدَّهُ آيَةً مُسْتَقِلَّةً: وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (36 و37) وَفِيهِ تَتِمَّةٌ لِلْإِنْذَارِ ، وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُمْ يُغْلَبُونَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يَصِيرُونَ فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَذَابِ النَّارِ .
(17) قَوْلُهُ: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (38) : وَهَذِهِ دَعْوَةٌ لَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ ، لِيَكُونَ وُقُوعُ مَا أُنْذِرُوا عَنْ حُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ ، وَقَدْ وَقَعَ مَا أَنْذَرَهُمْ فَكَانَ تَصْدِيقًا لِإِعْجَازِ الْقُرْآنِ ، وَاطِّرَادًا لِسُنَّتِهِ تَعَالَى فِي مُعَانِدِي الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ .
(18) قَوْلُهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ مُحَذِّرًا مِنْ صِفَاتِ الْكَافِرِينَ: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ (47) وَهُوَ بَيَانٌ لِصِفَةِ الْمُشْرِكِينَ ، وَحَالِهِمْ وَمَقْصِدِهِمْ مِنْ خُرُوجِهِمْ إِلَى قِتَالِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهُوَ الْبَطَرُ وَإِظْهَارُ الْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ وَمُرَاءَاةُ النَّاسِ ، وَهِيَ مَقَاصِدٌ سَافِلَةٌ إِفْسَادِيَّةٌ حَذَّرَ اللهُ