فهرس الكتاب
الصورة الأولى: أنه قد نصره في واقعة الهجرة {إِذْ أَخْرَجَهُ الذين كَفَرُواْ ثَانِيَ اثنين إِذْ هُمَا فِى الغار إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} .
والصورة الثانية: واقعة بدر، وهي المراد من قوله: {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا} لأنه تعالى أنزل الملائكة يوم بدر، وأيد رسوله صلى الله عليه وسلم بهم، فقوله: {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا} معطوف على قوله: {فَقَدْ نَصَرَهُ الله إِذْ أَخْرَجَهُ الذين كَفَرُواْ} .
ثم قال تعالى: {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الذين كَفَرُواْ السفلى وَكَلِمَةُ الله هِىَ العليا} والمعنى أنه تعالى جعل يوم بدر كلمة الشرك سافلة دنيئة حقيرة، وكلمة الله هي العليا، وهي قوله لا إله إلا الله.
قال الواحدي: والاختيار في قوله: {وَكَلِمَةُ الله} الرفع، وهي قراءة العامة على الاستئناف، قال الفراء، ويجوز {كَلِمَةَ الله} بالنصب، ولا أحب هذه القراءة لأنه لو نصبها لكان الأجود أن يقال: وكلمة الله العليا، ألا ترى أنك تقول أعتق أبوك غلامك، ولا تقول أعتق غلامه أبوك.
ثم قال: {والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ} أي قاهر غالب لا يفعل إلا الصواب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 16 صـ 51 - 56}