فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204799 من 466147

وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} مثقلة يقول: عن غزوة تبوك.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك تخلف كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومرارة بن الربيع ، قال: أما أحدهم فكان له حائط حين زها قد فشت فيه الحمرة والصفرة فقال: غزوت وغزوت وغزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلو أقمت العام في هذا الحائط فأصبت منه.

فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دخل حائطه فقال: ما خلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وما استبق المؤمنون في الجهاد في سبيل الله إلا ضن بك أيها الحائط ، اللهمَّ إني أشهدك أني تصدقت به في سبيلك. وأما الآخر فكان قد تفرق عنه من أهله ناس واجتمعوا له فقال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزوت ، فلو أني أقمت العام في أهلي. فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال: ما خلفني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما استبق إليه المجاهدون في سبيل الله إلا ضن بكم أيها الأهل ، اللهم إن لك عليَّ أن لا أرجع إلى أهلي ومالي حتى أعلم ما تقضي فيَّ. وأما الآخر فقال: اللهم إن لك عليَّ أن ألحق بالقوم حتى أدركهم أو أنقطع. فجعل يتتبع الدقع والحزونة حتى لحق بالقوم ، فأنزل الله {لقد تاب الله على النبي} إلى قوله {وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} قال الحسن رضي الله عنه: يا سبحان الله! والله ما أكلوا مالاً حراماً ، لا أصابوا دماً حراماً ، ولا أفسدوا في الأرض ، غير أنهم أبطأوا عن شيء من الخير الجهاد في سبيل الله ، وقد - والله - جاهدوا وجاهدوا وجاهدوا ، فبلغ منهم ما سمعتم فهكذا يبلغ الذنب من المؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت