حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي لأجله مِنْ قَبْلُ بناء المسجد وَلَيَحْلِفُنَّ. وهم كاذبون في حلفهم إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى أي ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا الخصلة الحسنى وهي الصلاة وذكر الله والتوسعة على المصلين وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ أي في حلفهم
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً أي لا تصل فيه لهم لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ من أيام وجوده أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ أي مصليا فِيهِ أي في المسجد المؤسس على التقوى رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا من النجاسات كلها ومعنى محبتهم للتطهير أنهم يؤثرونه ويحرصون عليه حرص المحب للشيء وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ فهو يرضى عنهم ويحسن إليهم
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ أي وضع أساس ما يبنيه عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أي أفمن أسس بنيان دينه على قاعدة محكمة وهي تقوى الله ورضوانه خير أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا أي حرف وشفير جُرُفٍ جرف الوادي جانبه الذي يتحفر أصله بالماء وتجرفه السيول فيبقى واهنا هارٍ أي هائر وهو المتصدع الذي أشفى على التهدم والسقوط والمعنى: أفمن أسس على قاعدة محكمة وهي تقوى الله ورضوانه، خير أم من أسس على قاعدة هي أضعف القواعد وهو الباطل والنفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار في قلة الثبات والاستمساك فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ أي وطاح به الباطل في نار جهنم وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أي لا يوفقهم للخير عقوبة لهم على نفاقهم