فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204862 من 466147

لقد أمر الله تعالى في بداية المقطع الثالث بالكينونة مع الصادقين فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ وما أكثر الذين يدعون مقام الصادقين، ويدعون الناس إلى أنفسهم بحجة أنهم صادقون، وحتى الذين يعطلون معاني الجهاد في هذه الأمة، يزعمون أنهم صادقون، ويدعون الناس إلى أنفسهم. لقد جاء الأمر بالكينونة مع الصادقين في سياق سورة تتحدث عن الجهاد، وهذا وحده كاف لأن نعرف ارتباط صفة الصادق بموضوع الجهاد.

ولكن النصوص القرآنية لم تكتف بأن نفهم هذا الفهم من مجرد السياق، بل نصت عليه نصا، وحددت مفهوم الصادقين بما يقطع الدعاوى.

قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. فهذا نص في أن الصادقين هم الذين اجتمع لهم إيمان، وجهاد بالمال والنفس.

وقال تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ،

وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ، أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ فالذين صدقوا هم من اجتمعت لهم هذه الصفات التي من جملتها الصبر حين البأس، أي في القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت