فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204869 من 466147

وفي صحيح مسلم عن النعمان بن بشير يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"للهُ أشد فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير ثم سار حتى كان بفلاة فأدركته القائلة فنزل فقال تحت شجرة فغلبته عينه وانسل بعيره فاستيقظ فسعى شرفا فلم ير شيئا ثم سعى شرفا ثانيا ثم سعى شرفا ثالثا فلم ير شيئا فأقبل حتى أتى إلى مكانه الذي قال فيه فبينا هو قاعد فيه إذ جاء بعيره يمشي حتى وضع خطامه في يده"فالله أشد فرحا بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره.

فتأمل محبته سبحانه لهذه الطاعة التي هي أصل الطاعات وأساسها فإن من زعم أن أحدا من الناس يستغني عنها ولا حاجة به إليها فقد جهل حق الربوبية ومرتبة العبودية وينتقص بمن أغناه بزعمه عن التوبة من حيث زعم أنه معظم له إذ عطله عن هذه الطاعة العظيمة التي هي من أجل الطاعات والقربة الشريفة التي هي من أجل القربات وقال لست من أهل هذه الطاعة ولا حاجة بك إليها فلا قدر الله حق قدره ولا قدر العبد حق قدره وقد جعل بعض عباده غنيا عن مغفرة الله وعفوه وتوبته إليه وزعم أنه لا يحتاج إلى ربه في ذلك.

وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"للهُ أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب عن أحدكم من رجل كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع وقد يئس من راحلته فبينا هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح"

وأكمل الخلق أكملهم توبة وأكثرهم استغفارا.

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة"

ولما سمع أبو هريرة هذا من النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ما رواه الإمام أحمد في كتاب الزهد عنه:"إني لأستغفر الله في اليوم والليلة اثني عشر ألف مرة بقدر ديتي"

ثم ساقه من طريق آخر وقال:"بقدر ذنبه"

وقال عبد الله بن الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن راشد عن مكحول عن رجل عن أبي هريرة قال:"ما جلست إلى أحد أكثر استغفارا من رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال الرجل:"وما جلست إلى أحد أكثر استغفارا من أبي هريرة"

وفي صحيح مسلم عن الأغر المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت