فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204911 من 466147

والأئمة الأربعة متفقون على أنه إذا أقام لحاجة ينتظر قضاءها يقول: اليوم أخرج ، غداً أخرج ، فإنه يقصر أبداً ، إلا الشافعيّ فِي أحد قوليه ، فإنه يقصُر عنده إلى سبعة عشر ، أو ثمانية عشر يوماً ، ولا يقصُر بعدها. وقد قال ابن المنذر فِي"إشرافه": أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر ما لم يُجْمِع إقامة وإن أتى عليه سنون.

فصل

ومنها: جوازُ بلِ استحبابُ حِنْث الحالف فِي يمينه إذا رأى غيرَها خيراً منها ، فيكفِّرُ عن يمينه ، ويفعلُ الذي هو خير ، وإن شاء قدَّم الكَفَّارة على الحِنث ، وإن شاء أخَّرها ، وقد رُوى حديث أبى موسى هذا:"إلاَّ أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ أَخْيَرُ ، وتحلَّلتُها"، وفى لفظ:"إلاَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينى وَأَتَيْتُ الَّذِى هُوَ أَخْيَرُ"، وفى لفظ:"إلاَّ أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينى"، وكلُّ هذه الألفاظ فِي"الصحيحين"، وهي تقتضى عدم الترتيب.

وفى السنن من حديث عبد الرحمن بن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا ، . فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، ثُمَّ ائْتِ الَّذى هُوَ خَيْرٌ". وأصله فِي"الصحيحين"، فذهب أحمد ، ومالك ،

والشافعى إلى جواز تقديم الكَفَّارة على الحِنث ، واستثنى الشافعيُّ التكفيرَ بالصوم ، فقال: لا يجوزُ التقديمُ ، ومنع أبو حنيفة تقديمَ الكفَّارة مطلقاً.

فصل

ومنها: انعقادُ اليمين فِي حال الغضب إذا لم يَخْرُج بصحابه إلى حد لا يعلم معه ما يقول ، وكذلك ينفُذ حكمه ، وتَصِحُّ عقُودُه ، فلو بلغ به الغضبُ إلى حد الإغلاق ، لم تنعقِدْ يمينه ولا طلاقه. قال أحمد فِي رواية حنبل فِي حديث عائشة: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا طَلاَقَ وَلا عَتَاقَ فِي إغْلاَقٍ"، يريد الغضبَ.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت