فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204961 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي تَحْقِيقِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ: أَمَّا الْأَوَّلُ: فَهُوَ الْحَقِيقَةُ وَالْغَايَةُ الَّتِي إلَيْهَا الْمُنْتَهَى فِي هَذِهِ الصِّفَةِ ، وَبِهَا يَرْتَفِعُ النِّفَاقُ فِي الْعَقِيدَةِ ، وَالْمُخَالَفَةُ فِي الْفِعْلِ ، وَصَاحِبُهَا يُقَالُ لَهُ صِدِّيقٌ ، وَهِيَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَمَنْ دُونَهُمَا عَلَى مَنَازِلِهِمْ وَأَزْمَانِهِمْ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِالثَّانِي: فَهُوَ مُعْظَمُ الصِّدْقِ ، وَمَنْ أَتَى الْمُعَظَّمَ فَيُوشِكُ أَنْ يَتْبَعَهُ الْأَقَلُّ ، وَهُوَ مَعْنَى

الْخَامِسِ ؛ لِأَنَّهُ بَعْضُهُ ، وَقَدْ دَخَلَ فِيهِ ذِكْرُهُ.

وَأَمَّا تَفْسِيرُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: فَهُوَ الَّذِي يَعُمُّ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الصِّفَاتِ مَوْجُودَةٌ فِيهِمْ.

وَأَمَّا الْقَوْلُ الرَّابِعُ: فَصَحِيحٌ وَهُوَ بَعْضُهُ أَيْضًا ، وَيَكُونُ الْمُخَاطَبُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَالْمُنَافِقِينَ.

وَالسَّادِسُ: تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ.

وَالسَّابِعُ: يَكُونُ الْمُخَاطَبُ الثَّمَانِينَ رَجُلًا الَّذِينَ تَخَلَّفُوا وَاعْتَذَرُوا وَكَذَبُوا ، أُمِرُوا أَنْ يَكُونُوا مَعَ الثَّلَاثَةِ الصَّادِقِينَ ؛ وَيَدْخُلُ هَذَا فِي جُمْلَةِ الصِّدْقِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} : قَدْ تَقَدَّمَتْ حَقِيقَةُ التَّقْوَى ، وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ هَاهُنَا فِيهَا قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: اخْتَلَقُوا الْكَذِبَ.

وَالثَّانِي: فِي تَرْكِ الْجِهَادِ ، وَهُمَا بَعْضُ التَّقْوَى ، وَالصَّحِيحُ عُمُومُهَا.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْكَاذِبِ وَلَا شَهَادَتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت