فهرس الكتاب
وروى أبو داود الطيالسي، والبزار عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ: فَظُلْم لا يَغْفِرُهُ اللهُ، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْم لا يَتْرُكُهُ؛ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ فَالشِّرْكُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [سورة لقمان: 13] ."
وَأَمَّا الظُّلْمْ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللهُ، فَظُلْمُ العِبَادِ أَنْفُسَهُم فِيْمَا بَيْنَهُم وَبَيْنَ رَبِّهِم.
وَأَمَّا الظّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ اللهُ، فَظُلْمُ العِبَادِ بَعْضَهُم بَعْضًا حَتَّى يَدِيْنَ لِبَعْضِهِم مِنْ بَعْضٍ"."
وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الدَّوَاوِيْنُ عند الله عز وجل] ثَلاثة: فَدِيْوَانٌ لا يَغْفِرُ اللهُ مِنْهُ شَيئاً، وَدِيْوَانٌ لا يَعْبَأُ اللهُ بهِ شَيْئاً، وَدِيْوَانٌ لا يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئاً؛ فَأَمَّا الدِّيْوَانُ الَّذِي لا يَغْفِرُ اللهُ مِنْهُ شَيْئاً، فَالإِشْرَاكُ بِاللهِ، قال الله عز وجل {يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [سورة المائدة: 72] ]."
وَأَمَّا الدِّيْوَانُ الَّذِي لا يَعْبأُ اللهُ بِهِ شَيْئاً، فَظُلْمُ العَبْدِ نَفْسَهُ فِيْمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ مِنْ صَوْمِ يَوْمٍ تَرَكَهُ، أَوْ صَلاةٍ تَرَكَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِرُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ، وَيَتَجَاوَزُ.
وَأمَّا الدِّيْوَانُ الَّذِي لا يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَمَظَالِمُ العِبَادِ بَيْنَهُم؛ القِصَاصُ لا محَالَةَ"."
أي: إلأَ أن يصالح الله تعالى صاحب الحق؛ للحديث الصحيح في ذلك.
وقد عقدت حديث عائشة رضي الله عنها في أبيات ستأتي إن شاء الله تعالى في الخاتمة.