فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205373 من 466147

6 -إن هذه الآية منسوخة بالآية التالية بعدها: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً .. وإن حكمها كان في حال قلة المسلمين، فلما كثروا نسخت، وأباح الله التخلف عن الجهاد مع الحكام لمن شاء. قال قتادة: كان هذا خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلّم، إذا غزا بنفسه فليس لأحد أن يتخلف عنه إلا بعذر فأما غيره من الأئمة والولاة، فلمن شاء أن يتخلف خلفه من المسلمين إذا لم يكن بالناس حاجة إليه ولا ضرورة. قال القرطبي: قول قتادة حسن، بدليل غزاة تبوك.

أما المعذورون الباقون في المدينة فلهم مثل أجر العاملين المجاهدين لما

روى أبو داود عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «لقد تركتم بالمدينة أقواما، ما سرتم مسيرا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: حبسهم العذر»

وأخرجه مسلم من حديث جابر قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في غزاة، فقال:

إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، حبسهم المرض»

فأعطى صلى الله عليه وسلّم للمعذور من الأجر مثل ما أعطى للقوي العامل. ويؤكد ذلك أن النية الصادقة هي أصل الأعمال، فإذا صحت في فعل طاعة، فعجز عنها صاحبها لمانع منها، فله الثواب على عمله

لقوله صلى الله عليه وسلّم فيما رواه البيهقي عن أنس وهو ضعيف: «نية المؤمن خير من عمله» . انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 11/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت