فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206317 من 466147

إن الإسلام لم يكره فرداً على تغيير عقيدته ؛ كما انطلقت الصليبية على مدار التاريخ تذبح وتقتل وتبيد شعوباً بأسرها - كشعب الأندلس قديماً وشعب زنجبار حديثاً - لتكرههم على التنصر. وأحياناً لا تقبل منهم حتى التنصر ، فتبيدهم لمجرد أنهم مسلمون.. وأحياناً لمجرد أنهم يدينون بمذهب نصراني مخالف لمذهب الكنيسة الرسمية.. وقد ذهب مثلاً اثناء عشر ألفاً من نصارى مصر ضحايا بصور بشعة إذا أحرقوا أحياء على نار المشاعل لمجرد مخالفتهم لجزئية اعتقادية عن كنيسة روما تتعلق بانبثاق الروح القدس من الآب فقط ، أو من الآب والابن معاً! أو يتعلق بما إذا كان للمسيح طبيعة واحدة لاهوتية ، أو طبيعة لاهوتية ناسوتية... إلى آخر هذه الجزئيات الاعتقادية الجانبية!

وأخيراً فإن صورة الانطلاق في الأرض لمواجهة من يلون المسلمين من الكفار تهول المهزومين روحياً في هذا الزمان وتتعاظمهم ؛ لأنهم يبصرون بالواقع من حولهم وبتكاليف هذا الانطلاق فيهولهم الأمر.. وهو يهول فعلاً!.. فهل هؤلاء الذين يحملون أسماء المسلمين ، وهم شعوب مغلوبة على أمرها ؛ أو قليلة الحيلة عموماً! هل هؤلاء هم الذين سينطلقون في الأرض يواجهون أمم الأرض جميعاً بالقتال ، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله؟! إنه لأمر لا يتصور عقلاً.. ولا يمكن أن يكون هذا هو أمر الله فعلاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت