فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206618 من 466147

ير للحد اثرا وراى الحدثان متلاشية في قبض بطش العظمة ففرغ منه به فأواه الله منه إليه حتى سكن به عنه سكينته بالدنو حيث قال دنا فتدلى وثباته بدنو الدنو بقوله فكان قاب قوسين أو أدنى فلما وصفه بالمرتبة الأعلى والمشاهدة الأدنى وسكينته قربة الاصفى زاد في وصفه حين لم ير في مشاهدة القدم ما خرج من العدم بقوله ما زاغ البصر وما طغى سكينته كان من رؤية الذات وسكينة المؤمنين من رؤية الصفات قال بعضهم السكينة التي انزلها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم هي التي أظهر عليه ليل المسرى عند سدر المنتهى فما زاغ وما طغى بل السكينة اقامته مقام الدنو بحسن الأدب ناظرا إلى الحق مستمعاً منه مثتيابه عليه بقوله التحيات لله والسكينة التي نزلت على المؤمنين هو سكون قلوبهم إلى ما ياتيهم به المصطفى صلى الله عليه وسلم من وعد ووعيد وبشارة وحكم وقيل السكينة المقام مع الله بفناء الحظوظ قال الأستاذ السكينة استحاك القلب عند جريان حكم الرب بنعت الاطمأنينة بخمود اثار البشرية بالكليّة والرضا بالبادى من الغيب من غير معارضة واختيار ويقال السكينة القرار على بساط الشهود بشواهد والتأديب باقامة صفات العبودية من غير لحوق مشقة ولا تحرك عرق بمعارضة حكم وذكرتها ونعمته بإنزال الملائكة عليهم بقوله {وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} وفى لطيف الإشارة الجنود روادف اثار قوى تجلى الحق بغير اليجاب ونعت الانقطاع قال الأستاذ جنودهم بها وفود اليقين وروايد الاستبصار ثم ان الله سبحانه وصف من كان مجبولا في الأزل بسم السعادة وبقى في حجاب النكرة يخرج بأنوار سوابق حكمه من ظلمات قهره بقوله {ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذلِكَ عَلَى مَن يَشَآءُ} كشف لهم فاخاب عنهم من أنوار معدن الغيب وهداهم بها إلى محل شهود الحضرة ومن عليهم بكشف المشاهدة واوصلهم إليه بالرحمة وسترهم بوصله عن عين الفرقة وذلك قوله {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ما اكرم مولانا تعالى سبقت رحمته ومغفرته لعباده في الأزل مع علمه بما يبدو انهم من العصيان ولم يكن عليهم غضبا ولم يسلب منهم غفرانا سبحانه ما الطف سبحانه قال الأستاذ ردّهم من الجهل إلى حقائق العلم ثم نقلهم من تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت