فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207597 من 466147

قلت: السبب فيه، أن الذي حكم الله فيه بأنه سيكون صار كالكائن الآن.

قوله: (وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ) يعني الأصنام التي كانوا يعبدونها من دون الله وإنما سماهم شركاءهم، لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم أو لأنه سبحانه وتعالى لما خاطب العابدين والمعبودين بقوله: (مكانكم فقد صاروا شركاء في هذا الخطاب ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ تبرأ المعبودون من العابدين.

«فإنْ قلتَ» : كيف صدر هذا الكلام من الأصنام وهي جماد لا روح فيها ولا عقل لها؟

قلت: يحتمل أن الله تعالى خلق لها في ذلك اليوم من الحياة والعقل والنطق حتى قدرت على هذا الكلام

«فإنْ قلتَ» : إذا أحياهم الله في ذلك اليوم فهل يفنيهم أو يبقيهم؟

قلت: الكل محتمل ولا اعتراض على الله في شيء من أفعاله وأحوال القيامة غير معلومة إلا ما دل عليه الدليل من كتاب أو سنة.

«فإنْ قلتَ» : إن الأصنام قد أنكرت أن الكفار كانوا يعبدونها وقد كانوا يعبدونها؟

قلت: قد تقدمت هذه المسألة وجوابها في تفسير سورة الأنعام، ونقول هنا قال مجاهد: تكون في يوم القيامة ساعة تكون فيها شدة تنصب لهم الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله، فتقول الآلهة: والله ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل ولا نعلم أنكم تعبدوننا، فيقولون والله إياكم كنا نعبد فتقول لهم الآلهة.

(فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ(29) .

(وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ(30)

«فإنْ قلتَ» : قد قال الله سبحانه وتعالى في آية أخرى (وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) فما الفرق؟

قلت: المولى في اللغة يطلق على المالك ويطلق على الناصر، فمعنى المولى هنا المالك ومعنى المولى هناك الناصر، فحصل الفرق بين الآيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت