فلا يلتفتونَ إلى شيء ٍ مما هُم فيه من النعيم ما دامُوا ينظرونَ إليه"."
وخرَّج البيهقيُّ من حديثِ جابرٍ ، مرفوعًا:
"إنَ أهلَ الجنةِ يزورونَ - ربَّهم تعالى على نجائبَ من ياقوت أحمرَ أزمَّتها منْ زُمُردٍ أخضرَ ، فيأمرُ اللَّهُ بكُثبانٍ من مسكٍ أذفرَ أبيضَ فتُثيرُ عليها ريحًا يقال لها: المثيرةُ ، حتى تنتهِي بهِم إلى جنةِ عدنٍ وهي قصبة الجنةِ ، فتقولُ الملائكةُ: ربَّنا جاء القومُ ، فيقولُ: مرحبًا بالصادقينَ مرحبًا بالطائعينَ ، قال:"
فيكشفُ لهم الحجابُ ، فنيظرونَ إليه ويتمتَّعونَ بنورِهِ حتَى لا يُبصرُ بعضُهم بعضًا ثم يقولُ: ارجعُوا إلى القُصورِ بالتحفِ ، فيرجعونَ وقد أبصرَ بعضُهم بعضًا ، فذلكَ قولُهُ تعالى: (نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رحِيمٍ) "."
وفي"مسندِ البزارِ"من حديثِ حذيفةَ مرفُوعًا في حديثِ يومِ المزيدِ:
"أنَّ اللهَ يكشفُ تلكَ الحُجُبَ ويتجلَّى لهُم ، فيغشَاهُم من نورِه ما لولا أنَ اللَّه تَعالى قضى أنْ لا يحترقوا لاحترقُوا ، ومِمَّا غشيَهُم من نور ، فيرجعونَ إلى منازِلِهم وقد خفوا على أزواجِهِم ما غشيَهُم من نورِهِ ، فإذا صارُوا إلى منازِلهِم تراد النورُ وأمكن وتراد وأمكن ، حتى يرجعوا إلى صُورِهِم التي كانُوا عليْهَا".
ويُروى من حديثِ أنسٍ ، مرفوعًا:
"إنَّ اللَّهَ يقولُ لأهلِ الجنةِ إذا استزارهم وتجلَّى لهُم: سلامٌ عليكُم يا عبادِي ، انظرُوا إليَّ فقدْ رضيتُ عنكُم ، فيقولونَ: سبحانَك"
سبحانَك ، فتتصدعُ له مدائنُ الجنةِ وقصورُها ويتجاوبُ فصولُ شجرِها ، وأنهارِها وجميع ما فيها: سبحانك سبحانك ، فاحتقرُوا الجنَّةَ وجميعَ ما فيها ، حين نظرُوا إلى وجهِ اللَّهِ تعالى"."
ويُروى من حديثِ عليٍّ ، مرفوعًا:"إنَّ اللَّهَ يتجلَّى لأهلِ الجنةِ عن وجهِهِ."
فكأنَّهُم لم يروا نعمةً قبلَ ذلك ، وهو قولُه: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) "."