فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213424 من 466147

قوله: (استئناف) أشار بذلك إلى أن الوقف تم عند قوله: {قَوْلُهُمْ} وقوله: {إِنَّ الْعِزَّةَ} إلخ. كلام مستأنف من كلام الله تعالى في قوة التعليل لقوله: {وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} أو واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: إن الله أمره بعدم الحزن من أجل قولهم، مع أن أقوالهم توجب الحزن، فأجاب الله تعالى: بأن العزة لله يعطيها لمن يشاء، فأقوالهم لا تفيد شيئاً، فحينئذ لا يبالي بهم ولا بقولهم.

قوله: {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ} أي الغلبة والسلطنة الكاملة ثابتة لله، يخلعها على من يشاء، ولذا قال في سورة المنافقون

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] قوله: {جَمِيعاً} حال من العزة.

قوله: (فيجازيهم) أي على ما قدموا من خير وشر.

قوله: (وينصرك) أي على من عاداك، وهذا يقال لكل من سلك طريقة سيد المرسلين وعمل بمقتضاها، وتعرض له الحساد بالإيذاء، فيقال له يحزنك قولهم وعيبهم وحسدهم، لأن العزة مملوكة وثابتة لله يعطيها لمن أراد، فلا تنزعج منهم ولا تلتفت لهم.

{أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ}

قوله: {أَلا} أداة تنبيه.

قوله: {مَن فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الأَرْضِ} من واقعة على العاقل، فالمراد بمن في السماوات والملائكة، وبمن في الأرض الإنس والجن، وخصهم بالذكر لشرفهم، وليعلم أن غيرهم من باقي المخلوقات، مملوكون لله بالطريق الأولى، وهذا هو الحكمة في تعبيره في الآية الأولى بما وفي هذه الآية بمن، أو يقال في الحكمة: إن التغاير إشارة إلى أن الخلق جميعاً في قبضته، ومملوكون له سبحانه وتعالى، فإن ما مستعملة في غير العاقل كثيراً، ومن بالعكس، فأفاد أن جميع ما في السماوات وما في الأرض، مملوكون له حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت