وروى ابن جرير عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الرؤيا الصالحة التي يبشرها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» .
وروى ابن جرير عن أبي هريرة أنه قال: «الرؤيا الحسنة بشرى من الله وهي من المبشرات»
وروى ابن جرير عن أم كريز الكعبية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ذهبت النبوات وبقيت المبشرات» .
وهناك اتجاه لتفسير معنى البشرى يبينه ما جاء في حديث البراء رضي الله عنه: أن المؤمن إذا حضره الموت جاءه ملائكة بيض الوجوه بيض الثياب، فقالوا: أخرجي أيتها الروح الطيبة، إلى روح وريحان، ورب غير غضبان، فتخرج من فمه كما تسيل القطرة من فم السقاء. وهناك اتجاه ثالث لمعنى البشرى ورد في حديث أبي ذر التالي:
وروى الإمام أحمد ... عن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله الرجل يعمل العمل ويحمده الناس عليه، ويثنون عليه به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تلك عاجل بشرى المؤمن» ورواه مسلم.
5 -بمناسبة قوله تعالى هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً يقول صاحب الظلال:(والمنهج القرآني يستخدم المشاهد الكونية كثيرا في معرض الحديث عن قضية العبودية. ذلك أن هذا الكون بوجوده وبمشاهده شاهد ناطق للفطرة
لا تملك لمنطقه ردا. كذلك يخاطب الناس بما في علاقتهم بهذا الكون من تناسق. وهم يجدون هذا في حياتهم فعلا. فهذا الليل الذي يسكنون فيه، وهذا النهار الذي يبصرون به، هما ظاهرتان كونيتان شديدتا الاتصال بحياتهم. وتناسق هذه الظواهر الكونية مع حياة الناس يحسونه هم - ولو لم يتعمقوا في البحث و «العلم» . ذلك أن فطرتهم الداخلية تفهم عن هذا الكون لغته الخفية.
وهكذا لم يكن البشر في عماية عن لغة الكون حتى جاءتهم «العلوم الحديثة» لقد كانوا يفهمون هذه اللغة بكينونتهم كلها. ومن ثم خاطبهم بها العليم الخبير منذ تلك القرون. وهي لغة متجددة بتجدد المعرفة، وكلما ارتقى الناس في المعرفة كانوا أقدر على فهمها، متى تفتحت قلوبهم بالإيمان، ونظرت بنور الله في هذه الآفاق)
كلمة في السياق: