فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213782 من 466147

أن إذلال الرجلت للرجل هنا أن يجعله منقادا على الكره أو في حكم المنقاد والاهانة أن يجعله صغير الأمر لا يبالى به والشاهد قولك استهان به أي لم يبال به ولم يلتفت إليه والإذال لا يكون إلا من الأعلى للأدنى والاستهانة تكون من النظير للنظير ونقيض الإذلال الإعزاز ونقيض الإهانة الإكرام فليس أحدهما من الآخر في شيء إلا أنه لما كان الذل يتبع الهوان سمي الهوان ذلا وإذلال أحدنا لغيره غلبته له على وجه يظهر ويشتهر ألا ترى أنه إذا غلبه في خلوة لم يقل أنه أذله ويجوز أن يقال إن إهانة أحدنا صاحبه وهو تعريف الغير أنه غير مستعصب عليه وإذلاله غلبته عليه لا غير وقال بعضهم لا يجوز أن يذل الله تعالى العبد ابتداء لأن ذلك ظلم ولكن يذله عقوبة ألا ترى أنه من قاد غيره على كره منت غيره استحقاق فقد ظلمه ويجوز أن يهينه ابتداء بأنه يجعله فقيرا فلا يلفت إليه ولا يبالي به وعندنا أن نقيض الإهانة الإكرام على ما ذكرنا فكما لا يكون الإكرام من الله إلا ثوابا فكذلك لا تكون الإهانة إلا عقابا والهوان نقيض الكرامة والإهانة تدل على العداوة وكذلك العز يدل على العداوة والبراءة والهوان مأخوذ من تهوين القدر والاستخفاف مأخوذ من خفة الوزن والألم يقع للعقوبة ويقع للمعارضة والإهانة لا تقع إلا عقوبة ويقال يستدل على نجابه الصبي بمحبته الكرامة

وقد قيل الذلة الضعف عن المقاومة ونقيضها العزة وهي القوة على الغلبة ومنه الذلول وهو المقود من غير صعوبة لأنه ينقاد انقياد الضعيف عن المقاومة وأما الذليل فإنه ينقاد على مشقة

الفرق بين الذليل والمهين والمذعن

أن المهين هو المستضعف وفي القرآن (أم أنا خير من هذا الذي هو مهين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت