فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229245 من 466147

قوله تعالى: {مِن دُبُرٍ} و {مِن قُبُلٍ} : قرأ العامَّة جميع ذلك بضمتين والجرِّ والتنوين ، بمعنى مِنْ خلف ومن قُدَّام أي: مِنْ خلف القميص وقدَّامه ، أو يوسف . وقرأ الحسن وأبو عمرو في روايةٍ بتسكين العين تخفيفاً وهي لغة الحجاز وأسد . وقرأ ابن يعمر وابن أبي إسحاق والعطاردي والجارود بثلاث ضمات ، ورُوي عن الجارود وابن أبي إسحاق وابن يعمر وأيضاً بسكون العين وبنائهما على الضم ، ووجه ضمِّهما أنهم جعلوهما كقبل وبعد في بنائهما على الضم عند قطعهما عن الإِضافة ، فجعلوهما غاية ، ومعنى الغاية أن يُجعل المضافُ غايةَ نفسِه بعدما كان المضافُ إليه غايتَه ، والأصلُ إعرابُهما لأنهما اسمان متمكنان وليسا بظرفَيْن . قال أبو حاتم:"وهذا رديءٌ في العربية وإنما يقع هذا البناءُ في الظروف".

وقال الزمخشري:"والمعنى: مِنْ قُبُل القميص ومِنْ دُبُره ، وأمَّا التنكير فمعناه مِنْ جهةٍ يُقال لها قُبُل ومِنْ جهة يُقال لها دُبُر ، وعن ابن أبي إسحاق أنه قرأ"مِنْ قبلَ ومِنْ دبرَ"بالفتح كأنه جعلهما عَلَميْن للجهتين ، فَمَنْعُهما الصرفَ للعلمية والتأنيث". وقد تقدَّم الخلافُ في"كان"الواقعة في حَيِّز الشرط: هل تبقى على معناها مِن المُضيّ وإليه ذهب المبرد ، أم تنقلب إلى الاستقبال كسائر الأفعال ، وأن المعنى على التبيين؟

وقوله: {فَكَذَبَتْ} و {فَصَدَقتْ} على إضمار"قد"لأنها تُقَرِّب الماضي من الحالة ، هذا إذا كان الماضي متصرِّفاً ، أما إذا كان جامداً فلا يحتاج إلى"قد"لا لفظاً ولا تقديراً .

{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت