فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233794 من 466147

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ مَا قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَغْلَبُ فِي اسْتِعْمَالِ النَّاسِ وَالْمُتَعَارَفِ بَيْنَهُمْ فِي «أَبَوَيْنِ» ، إِلَّا أَنْ يَصِحَّ مَا يُقَالُ مِنْ أَنَّ أُمَّ يُوسُفَ كَانَتْ قَدْ مَاتَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِحِجَّةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا، فَيَسْلَمُ حِينَئِذٍ لَهَا.

وَقَوْلُهُ: {وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ فِي بَادِيَتِكُمْ مِنَ الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ

وَقَوْلُهُ: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ}

يَعْنِي عَلَى السَّرِيرِ

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} قَالَ: «مَجْلِسِهِ»

وَقَوْلُهُ: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا}

يَقُولُ: وَخَرَّ يَعْقُوبُ وَوَلَدُهُ وَأُمُّهُ لِيُوسُفَ سُجَّدًا.

عَنْ قَتَادَةَ: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} ، «وَكَانَتْ تَحِيَّةَ مَنْ قَبْلَكُمْ، كَانَ بِهَا يُحَيِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَأَعْطَى اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ السَّلَامَ، تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَجَّلَهَا لَهُمْ، وَنِعْمَةً مِنْهُ»

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} قَالَ:"قَالَ: «ذَلِكَ السُّجُودُ تَشْرِفَةً، كَمَا سَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ لِآدَمَ تَشْرِفَةً لَيْسَ بِسُجُودِ عِبَادَةٍ» "

وَإِنَّمَا عَنَى مَنْ ذَكَرَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ السُّجُودَ كَانَ تَحِيَّةً بَيْنَهُمْ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ عَلَى الْخَلْقِ لَا عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزَلْ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ قَدِيمًا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْعِبَادَةِ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ:

[البحر المتقارب]

فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الْكَرَى ... سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا الْعَمَارَا

وَقَوْلُهُ: {يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ هَذَا السُّجُودُ الَّذِي سَجَدْتَ أَنْتَ وَأُمِّي وَإِخْوَتِي لِي {تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ}

يَقُولُ: مَا آلَتْ إِلَيْهِ رُؤْيَايَ الَّتِي كُنْتُ رَأَيْتُهَا، وَهِيَ رُؤْيَاهُ الَّتِي كَانَ رَآهَا قَبْلَ صَنِيعِ إِخْوَتِهِ مَا صَنَعُوا، أَنَّ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَهُ سَاجِدُونَ {قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت