فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233796 من 466147

وَالْبَدْوُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَدَا فُلَانٌ: إِذَا صَارَ بِالْبَادِيَةِ يَبْدُو بُدُوًّا، وَذُكِرَ أَنَّ يَعْقُوبَ دَخَلَ مِصْرَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَوْلَادِهِ وَأَهَالِيهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ يَوْمَ دَخَلُوهَا وَهُمْ أَقَلُّ مِنْ مِائَةٍ، وَخَرَجُوا مِنْهَا يَوْمَ خَرَجُوا مِنْهَا وَهُمْ زِيَادَةٌ عَلَى سِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ [1] .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"خَرَجَ أَهْلُ يُوسُفَ مِنْ مِصْرَ وَهُمْ سِتُّ مِائَةِ أَلْفٍ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ"

وَقَوْلُهُ: {مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي}

يَعْنِي: مِنْ بَعْدِ أَنْ أَفْسَدَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَجَهِلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، يُقَالُ مِنْهُ: نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، يَنْزِغَ نَزْغًا وَنُزُوغًا

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ}

يَقُولُ: إِنَّ رَبِّي ذُو لُطْفٍ وَصُنْعٍ لِمَا يَشَاءُ، وَمِنْ لُطْفِهِ وَصُنْعِهِ أَنَّهُ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِأَهْلِي مِنَ الْبَدْوِ بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مِنْ بُعْدِ الدَّارِ، وَبَعْدَ مَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْعُبُودَةِ، وَالرِّقِّ، وَالْإِسَارِ

عَنْ قَتَادَةَ: «لَطَفَ بِيُوسُفَ وَصَنَعَ لَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ، وَجَاءَ بِأَهْلِهِ مِنَ الْبَدْوِ، وَنَزَعَ مِنْ قَلْبِهِ نَزْغَ الشَّيْطَانِ وَتَحْرِيشِهِ عَلَى إِخْوَتِهِ»

وَقَوْلُهُ: {إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ} بِمَصَالِحِ خَلْقِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَبَادِي الْأُمُورِ وَعَوَاقِبِهَا {الْحَكِيمُ} فِي تَدْبِيرِهِ.

[1] يقول ابن القماش:

يفتقر إلى سند صحيح، فإن صح به خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا به، وإلا فالأَولى تفويض العلم في حقيقة ذلك إلى علام الغيوب جل جلاله، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت