فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237697 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ: مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمُدَبِّرُهَا، فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ اللَّهُ، وَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: رَبُّهَا الَّذِي خَلَقَهَا وَأَنْشَأَهَا، هُوَ الَّذِي لَا تَصْلُحُ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ، وَهُوَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: فَإِذَا أَجَابُوكَ بِذَلِكَ فَقُلْ لَهُمْ: أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَوْلِيَاءَ لَا تَمْلِكُ لِأَنْفُسِهَا نَفْعًا تَجْلِبُهُ إِلَى نَفْسِهَا، وَلَا ضَرًّا تَدْفَعُهُ عَنْهَا، وَهِيَ إِذْ لَمْ تَمْلِكُ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهَا، فَمِنْ مِلْكِهِ لِغَيْرِهَا أَبْعَدُ، فعَبَدْتُمُوهَا وَتَرَكْتُمْ عِبَادَةَ مَنْ بِيَدِهِ النَّفْعُ، وَالضُّرُ، وَالْحَيَاةُ، وَالْمَوْتُ، وَتَدْبِيرُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَثَلًا، فَقَالَ: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ}

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ الَّذِي بِيَدِهِ نَفْعُهُمْ وَضَرَّهُمْ مَا لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ: هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى الَّذِي لَا يُبْصِرُ شَيْئًا، وَلَا يَهْتَدِي لِمَحَجَّةٍ يَسْلُكُهَا إِلَّا بِأَنْ يُهْدَى، وَالْبَصِيرُ الَّذِي يَهْدِي الْأَعْمَى لِمَحَجَّةِ الطَّرِيقِ الَّذِي لَا يُبْصِرُ؟ إِنَّهُمَا لَا شَكَّ لَغَيْرُ مُسْتَوِيَيْنِ يَقُولُ: فَكَذَلِكَ لَا يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُبْصِرُ الْحَقَّ فَيَتَّبِعُهُ، وَيَعْرِفُ الْهُدَى فَيَسْلُكُهُ؛ وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ لَا تَعْرِفُونَ حَقًّا، وَلَا تُبْصِرُونَ رُشْدًا

وَقَوْلُهُ: {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت